تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني

36

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة

( مسألة 5 ) : لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه ( 10 ) في بلد الدعوى ، فلو ادّعى على الغائب من البلد ؛ سواء كان مسافراً ، أو كان من بلد آخر - قريباً كان أو بعيداً - تسمع ، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ، ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً ، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً . ولا يدفع إليه إلّامع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له ؛ بأن يكون المدّعي مليّاً أو كان له كفيلٌ . وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة ، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه ؟ فيه تأمّل . ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه . نعم ، لو قال : « إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا » فالظاهر عدم سماع دعواه ، وعدم الحكم . والأحوط عدم الحكم على الغائب إلّابضمّ اليمين . ثمّ إنّ الغائب على حجّته ، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة ، يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته . ( مسألة 6 ) : الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس ، فلا يجوز الحكم عليه في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا ، ولو كان في جنايةٍ حقوق الناس وحقوق اللَّه ، كما في السرقة ، فإنّ فيها القطع وهو من حقوق اللَّه ، وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق الناس ، جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللَّه ، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم ، ويؤخذ المال على ما تقدّم . ( مسألة 7 ) : لو تمّت الدعوى من المدّعي ، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره ، ولا يجوز التأخير غير المتعارف . ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه .